
الحصرية: ملتزمون بضبط سوق الصرف بمهنية ونزاهة وشفافية

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية أن المرحلة الجديدة التي يدخلها القطاع المالي بعد رفع العقوبات تتطلب تحولا جذريا في آليات العمل يقوم على "البناء المؤسسي لا الترقيع”، وعلى إعادة هندسة شاملة للقطاع المالي والأسواق والمهن المرتبطة به بما ينسجم مع متطلبات اقتصاد يتجه نحو الانفتاح والاستقرار.
وأوضح الحصرية في منشور على حسابه الشخصي في فيسبوك، الجمعة 24 نيسان 2026، أن المصرف المركزي يعتمد "نهجا مختلفا" في إدارة العلاقة مع الأطراف المعنية يقوم على رؤية واضحة "تضع مصلحة الناس في المقام الأول" تليها الدولة بوصفها جهة خدمية ثم المؤسسات المالية المحلية وصولا إلى المؤسسات الدولية التي تتعامل مع سورية والتي قد تتأثر بأي خلل في آليات العمل أو ضعف في الانضباط المالي.
وشدد حاكم المصرف المركزي على أن الاستراتيجية الجديدة للمصرف ترتكز على "سوق صرف متوازن وشفاف يحدد فيه السعر وفق آليات العرض والطلب الحقيقي بعيدا عن التسعير الإداري الذي أدى تاريخيا إلى اختلالات استفاد منها القلة على حساب الأغلبية".
الحصرية: الاستقرار النقدي لم يعد خيارا
وأكد أن أي تلاعب بسعر الصرف أو مضاربة على قوت المواطنين "لن يكون مقبولا وأن الاستقرار النقدي لم يعد خيارا بل مسؤولية مباشرة تمس حياة الناس ومعيشتهم".
وأشار حصرية إلى أن المصرف المركزي "ملتزم بضبط السوق وفق أعلى درجات المهنية والنزاهة والشفافية" وبمستوى من الانضباط لم تعرفه البلاد منذ" أكثر من 70 عاما مع محاسبة كل من يحاول استغلال هذا القطاع الحيوي لتحقيق مكاسب غير مشروعة".
وختم بالقول إن اللغة الجديدة التي يعتمدها المصرف "ليست خطابا نظريا بل تعهد بالتنفيذ"، مؤكدا أن العمل يجري بخطى ثابتة لترجمة هذه الرؤية إلى إجراءات عملية تعيد الثقة بالقطاع المالي وتدعم مسار التعافي الاقتصادي.
إحداث سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب
وأعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، الخميس 23 نيسان 2026 عن إحداث «سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب» في خطوة وصفها بأنها محورية ضمن مسار تطوير السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد.
وقال الحصرية إن قرار إحداث المنصة يأتي تنفيذاً لاستراتيجية المصرف، ولاسيما ركيزتها الثانية المتعلقة بإرساء سوق صرف متوازن وشفاف، وبالاستناد إلى قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 189 لعام 2025.
اقرأ المزيد.. “المركزي” يوضح آلياته الجديدة لتسليم الحوالات الخارجية بالليرة السورية
-1777054200195-3acca1699961c.jpg)
وأوضح الحاكم المصرف أن السوق الجديدة، التي تطلق للمرة الأولى في سورية وفق معايير دولية، ستعمل إلكترونياً بهدف تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار، بما يحدّ من التشوهات ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وآنية. كما ستوفر المنصة بيانات محدثة وموثوقة تعزز الشفافية وترفع مستوى الثقة لدى المتعاملين، في إطار مسعى واضح للحد من المضاربات غير المنظمة وإنهاء السوق السوداء والأسواق الموازية التي رافقت البلاد لعقود طويلة.
وأشار المصرف إلى أن إدارة السوق ستتم عبر منصة تقنية مطورة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، وبمشاركة أطراف ملتزمة بالمعايير الفنية والرقابية، بما يتيح بيئة تداول حديثة وفعّالة تعزز كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب وتدعم أهداف الاستقرار النقدي على المديين القريب والمتوسط.
وأكد حاكم المصرف أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة أوسع من الإجراءات الهادفة إلى إعادة هيكلة سوق الصرف وتنظيم المهن المالية المرتبطة به، مشدداً على التزام مصرف سورية المركزي بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة لتحقيق التوازن في سوق الصرف ودعم مسار التعافي الاقتصادي.
ما هو القرار رقم “189”
حسب بيانات مديرية الأبحاث الاقتصادية والإحصاءات العامة والتخطيط في المركزي السوري، يتعلق القرار 189 لعام 2025 بتوحيد نشرات أسعار الصرف الصادرة عن المركزي، وتوحد بموجبه نشرات أسعار الصرف الصادرة عن المركزي بنشرة واحدة تسمى “النشرة الرسمية” تصدر بشكل يومي، ويحدد فيها:
سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية (شراء، مبيع، وسطي)، وأسعار صرف العملات الأجنبية الأخرى استنادًا لدراسة تغيرات سوق القطع الأجنبي والواقع الاقتصادي في سوريا، كما يصدر المركزي نشرة يومية باسم “النشرة التقاطعية” تحدد فيها الأسعار التقاطعية للدولار الأمريكي مقابل العملات الأجنبية الأخرى.

