
الاحتلال الإسرائيلي ينشئ مشفى وعيادات بريف دمشق الغربي

كشفت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت ببناء مستشفى داخل بلدة قلعة جندل، شمال غرب دمشق بـ 45 كم في تطور خطير يعكس خطط الاحتلال تجاه الجنوب السوري وعدم نيته الانسحاب من الأراضي التي احتلها بعد كانون الأول 2024.
وتحدثت المصادر عن تباين كبير في مواقف وجهاء القرية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، وأضافت المصادر أن الاحتلال لم يقتصر على مشروع المشفى في قلعة جندل، بل سبق أن أنشأ عيادات طبية في بلدة ريمة بمنطقة جبل الشيخ بالتوازي مع تقديم مساعدات غذائية وطبية لسكان عدد من القرى.
ومنذ التغيير السياسي في سوريا (سقوط نظام الأسد) في 8 كانون الأول 2024، عمل الاحتلال الإسرائيلي على التوغل في الأراضي السورية المحاذية للجولان السوري المحتل وقرى جبل الشيخ من خلال إقامة حواجز عسكرية مؤقتة إضافة إلى تقديم معونات غذائية وطبية.
بيان يؤكد التمسك بالهوية السورية
وأصدرت الهيئة الدينية في بلدة قلعة جندل بياناً أكدت فيه تمسك أهالي البلدة بالهوية الوطنية السورية والانتماء إلى الدولة السورية ورفضها أي مواقف فردية لا تعبّر عنهم أو تتعارض مع ثوابتهم الوطنية والاجتماعية.
وجاء البيان عقب اجتماع للهيئة خُصص لبحث الأوضاع العامة والاجتماعية في المنطقة، إذ أكّدت أن ما ورد فيه يعكس موقف السواد الأعظم من أهالي قلعة جندل.
وشددت الهيئة على تمسكها بالتوجه الوطني والانتماء إلى سوريا، ورفضها أي محاولات لتشويه هذا الانتماء أو الإساءة إليه، داعية إلى بناء علاقات مع مختلف أبناء الوطن على أساس احترام الحقوق وحسن الجوار والتعاون المشترك.
وأكّدت أن نشاطها يقتصر على الجوانب الدينية والاجتماعية، بما يشمل تعزيز القيم الأخلاقية والإصلاح بين الأهالي وترسيخ السلم الأهلي، مشيرة إلى أنها لا تنخرط في أي شأن سياسي لا يخدم المصلحة العامة أو الوطنية.
وأعلنت الهيئة عدم مسؤوليتها عن أي مواقف أو تصريحات فردية تتعارض مع ما ورد في البيان أو لا تتوافق مع تطلعات أهالي المنطقة إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار.
واختُتم البيان بتوقيع عدد من مشايخ البلدة وأعضاء الهيئة الدينية، في رسالة تؤكد تمسك قلعة جندل بهويتها السورية ورفض أي توجهات تخرج عن الإجماع الأهلي أو تُستغل في سياق التطورات التي يشهدها الجنوب السوري.
توثيق 239 انتهاكا للاحتلال جنوب سوريا
وشهد جنوب سوريا خلال الشهر الماضي تصاعداً لافتاً في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية، بعد الانخفاض النسبي الذي سُجّل في أيار، حيث تم توثيق ما مجموعه 239 انتهاكاً بزيادة تقارب 17% عن الشهر السابق.
وذكر مركز "سجل" المتخصص برصد ومتابعة الانتهاكات الاسرائيلية أن المداهمات تصدرت المشهد في الجنوب السوري بوصفها النمط الأكثر تكرارا حيث ارتفعت من 19 إلى 28 مداهمة، وهو أعلى رقم منذ مطلع 2025.
ولفت المركز إلى أن التوغلات البرية للاحتلال الإسرائيلي ارتفعت من 64 إلى ما لا يقلّ عن 87، إلى جانب استمرار إقامة الحواجز المؤقتة والتحليق الجوي المكثف إلى جانب إلى القصف المدفعي على مناطق مدنية وزراعية في ريفي درعا والقنيطرة.
الاحتلال يجري مسحا سكانيا في ريفي درعا والقنيطرة
وبلغ التصعيد ذروته في قرية عابدين بريف درعا الغربي يومي 27 و28 حزيران، حيث نفذت قوات الاحتلال عملية واسعة شملت توغلات برية وإقامة نقاط تمركز مؤقتة تخللتها اشتباكات محدودة مع سكان محليين، أعقبها قصف مدفعي وإطلاق نار من مروحية عسكرية، ما أدى إلى نزوح مئات المدنيين.
ولفتت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال تجاوزت إجراءات التفتيش الأمني التقليدي إلى جمع بيانات السكان وتنفيذ مسح سكاني واستبيان ميداني في خطوة فسرها محللون على أنها تطور وتصعيد خطير، إضافة إلى استهداف العملية التعليمية عبر احتجاز حافلات طلاب الشهادة الأساسية بين معرية وعابدين.
ووثّقت تقارير محلية قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف عشرات الدونمات إضافة إلى تركيب بوابة حديدية غرب بلدة الرفيد على بُعد نحو 300 متر داخل الأراضي السورية، ما أدى إلى قضم ما يقارب ألف دونم من الأراضي الزراعية.

