-1784094402698-d3ad8d8a3f2098.jpg)
اعتقال 3 من قياديي تنظيم "الدولة" في سوريا ولبنان وتركيا
-1784094402698-d3ad8d8a3f2098.jpg)
كشفت مصادر قضائية لبنانية أن المسؤول الأمني البارز في تنظيم "الدولة" الذي أوقف في لبنان ويُشتبه في أنه يشغل منصب "الأمير الأمني العام" لما يُسمّى "ولاية الجنوب" و"ولاية الوسط" داخل سوريا، "كان مقيما شبه دائم في لبنان".
وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان، أعلنت في 30 حزيران أن وحداتها “تواصل تنفيذ عمليات استباقية لملاحقة خلايا التنظيمات المسلحة وتفكيك شبكاتها قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ”، مشيرة إلى أن المتابعة الأمنية أفضت في 30 يونيو 2026 إلى توقيف السوري “هـ. ر.”، من مواليد عام 1994.
ووفق نتائج التحقيقات الأولية، لم يكن الموقوف عنصرا عاديا في صفوف التنظيم، بل تدرّج في مواقع قيادية عدة قبل أن يتولى مسؤولية أمنية رفيعة تشمل الإشراف على النشاطات الأمنية والعملياتية لتنظيم “داعش” في جنوب ووسط سوريا، إلى جانب إدارة التحركات ومتابعة تنفيذ التعليمات الصادرة عن قياداته، والتنسيق مع مسؤولين وأمراء في ولايات أخرى داخل الأراضي السورية.
وفيما امتنعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن كشف تفاصيل إضافية حول مكان التوقيف أو تحركاته خلال وجوده في لبنان، أوضح مصدر قضائي أن العملية حصلت الأسبوع الماضي في بيروت بعد متابعة أمنية حثيثة كشفت عن وجوده على الأراضي اللبنانية.
السلطات اللبنانية توقف أقارب لـ"القيادي المعتقل"
وأكد مصدر قضائي لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الموقوف كان يقيم في لبنان بصورة شبه دائمة، واعترف خلال التحقيقات “بتخطيطه لتنفيذ عملية أمنية داخل سوريا، من بينها التحضير لاستهداف ثكنة للجيش السوري في محافظة درعا وأهداف أخرى في العمق السوري”.
وأضاف أن القضاء والأجهزة الأمنية اللبنانية “باشرا تحليل المضبوطات التي كانت بحوزته، ولا سيما هاتفه الشخصي وجهاز الحاسوب الخاص به، بهدف كشف طبيعة الاتصالات التي أجراها، وتحديد حجم الشبكة المرتبطة به، ومعرفة ما إذا كان قد تلقى دعما أو توجيهات من جهات أخرى”.
وفي إطار التحقيقات، جرى توقيف اثنين من أقارب المشتبه به للاستماع إلى إفادتيهما، قبل أن يُطلق سراحهما لاحقا بعد عدم ثبوت أي علاقة لهما بالملف أو بالمخططات التي كان يُشتبه في التحضير لها، وفق تعبير المصدر القضائي اللبناني المشرف على التحقيقات الأولية.
وشدد على أن لبنان “يولي أهمية خاصة لهذا الملف، نظرا إلى حساسية موقع الموقوف داخل الهيكل القيادي لتنظيم "الدولة"، ولا سيما لجهة امتلاكه معلومات حول شبكات التنظيم وتحركاته داخل سوريا”.
مصدر: القيادي الموقوف لم يعترف بعلاقته بتفجيرات دمشق الأخيرة
وكشف المصدر القضائي عن توجه “للتنسيق مع السلطات السورية المختصة، بهدف تبادل المعلومات المتعلقة بالموقوف والتحقق من طبيعة علاقاته داخل الأراضي السورية، وما إذا كان هناك أفراد أو مجموعات على صلة به أو شاركت في التحضير لأي عمليات أمنية”.
وعما إذا كانت للقيادي علاقة بالتفجيرات التي حصلت مؤخرا في دمشق وتبني التنظيم لها، أوضح المصدر أن “الموقوف لم يعترف بأي دور له فيها، لكن التحقيق لم ينته بعد، ولا بد من التدقيق بالمعلومات الموجودة في هاتفه وحاسوبه الشخصي”.
ولم يخف المصدر أن توقيف هذا المسؤول “يأتي في سياق الجهود الأمنية اللبنانية المستمرة لمنع استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لتحرك أو تخطيط الجماعات المتطرفة، وملاحقة العناصر المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية وتجفيف مصادر تهديدها قبل تحولها إلى أعمال ميدانية”.
سوريا: اعتقال "والي لبنان وفلسطين" في تنظيم "الدولة"
وأعلنت وزارة الداخلية تفكيك خلايا تتبع لتنظيم “الدولة” والقبض على قيادي في التنظيم في المنطقة الجنوبية.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية، الخميس 9 تموز، إن وحداتها المختصة اعتقلت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، القيادي في تنظيم "الدولة" المدعو فراس الداغر وعددا من المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل، خلال سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن تفكيك عدة خلايا تابعة للتنظيم في المنطقة الجنوبية.
ولم تحدد الوزارة مكان الاعتقال بل اكتفت بالقول إنه تم في المنطقة الجنوبية التي تشمل محافظات دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء.
وقالت الوزارة أن التحقيقات أظهرت تدرج الداغر في مواقع قيادية داخل التنظيم، بينها ما يسمى “قطاع الجيدور” و”المنطقة الغربية”، وصولا إلى تكليفه بما يسمى “والي لبنان وفلسطين”، إضافة إلى عمله مرافقا شخصيا لخليفة التنظيم.
تركيا: اعتقال قيادي في تنظيم "الدولة"
وأعلنت الاستخبارات التركية، الأحد 13 تموز، اعتقال طالب غولر، أحد قياديي تنظيم "الدولة" خلال عملية نوعية نفذتها خارج البلاد، قبل أن تنقله لاحقا إلى تركيا لاستكمال التحقيقات، دون الكشف عن توقيت أو مكان العملية التي أسفرت عن اعتقاله.
وأفادت مصادر أمنية تركية بأن التحقيقات كشفت أن طالب غولر هو شقيق قاسم غولر، المسؤول السابق عما يسمى “ولاية تركيا” ضمن التنظيم، والذي كانت الاستخبارات التركية جلبته إلى البلاد عام 2021 في عملية أمنية مماثلة.
وبحسب المصادر، توسعت الاستخبارات التركية في تحقيقاتها عقب القبض على قاسم غولر، لتتابع مسار شقيقه طالب وصولا إلى نقله من مناطق الصراع إلى الأراضي التركية.

